الخطيب البغدادي

256

تاريخ بغداد

حماد بن زيد قال : سألت أيوب عن رجل فقال : لم يكن مستقيم اللسان فرأيته يذكره بالطعن عليه ، فقيل له : إن محمد بن عثمان يروى عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن فضيل في التشهد . فقال : موضوع . قال أبو نعيم : والذي يعرف بهذا الإسناد حديث ابن أبي ليلى عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أنه كان إذا استخار في الأمر يريد أن يصنعه يقول : " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك " . فذكر الحديث ، قال مطين : ومن أين لقي محمد بن عمران ؟ فعلمت أنه يحمل عليه من غير توقف . فقلت لمطين : ومتى مات محمد بن عمران ؟ فقال : سنة أربع وعشرين . فقلت لابني اكتب هذا التاريخ . فرأيته قد ندم على ذلك . فقال : مات محمد بن عمران بعد هذا فذكر موته بعد ذلك بسنين ، وذكر منجابا فقال : مات بعد ثلاثين ثم قال : مات إسماعيل بن الخليل سنة أربع وعشرين وشهاب بن عباد سنة أربع وعشرين . فرأيته قد غلط في موت محمد بن عمران فضمه إلى إسماعيل بن الخليل ، وشهاب بن عباد ، ورأيته قد أنكر عليه أيضا أحاديث ، وذكرت لمحمد بن عثمان شيئا من ذكر مطين فذكر أحاديث عن مطين مما ينكر عليه ، وقد كنت وقفت على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما على صاحبه ، ثم ظهر أن الصواب الإمساك عن القبول عن كل واحد منهما في صاحبه . قال أبو نعيم : ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل إلى مطين في هذا المعنى حين ذكر عنده ، ولا يطعن على محمد بن عثمان ويثني على مطين ثناء حسنا . أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد قال : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول : محمد بن عثمان كذاب أخذ كتب ابن عبدوس الرازي ما زلنا نعرفه بالكذب . وقال ابن سعيد : سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول : محمد بن عثمان كذاب ويسرق حديث الناس ويحيل على أقوام بأشياء ليست من حديثهم . قال : سمعت داود بن يحيى يقول : محمد بن عثمان كذاب وقد وضع أشياء كثيرة يحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط .